ضياء الدين بن الأثير الجزري الموصلي

236

الوشى المرقوم في حل المنظوم

كشجرة لا ظلّ لها ولا جنى ؛ وصاحبه لا يستفيد به إلّا ذمّا ؛ ولا يستزيد بالسّعى [ له ] « 1 » إلّا همّا ؛ فهو له عبد يخدمه ولا يثلمه « 2 » ، بل أمّ ترضعه ولا تفطمه ، ويا ويله ألم يعلم أنّ اليسار على هذه الحال هو عين الإملاق ، وأنّ الحجر والذّهب « 3 » سواء ؛ إذا لم تتصرّف فيه يد الإنفاق ! وقد قيل إنّ فضلة المال « 4 » داء للأعراض « 5 » كما أنّ فضلة الزاد « 6 » داء للأجساد « 7 » ، وعلاجهما شيء واحد في الوقوف على درجة الاقتصاد . ومن هذا الكلام ما هو مأخوذ من شعر أبى تمّام ، ومنه ما هو « 8 » مأخوذ من شعر أبى الطيّب المتنبّى ؛ أمّا أبو تمّام فقوله : أرى فضل مال المرء داء لعرضه * كما أنّ فضل الزّاد داء لجسمه « 9 » وأمّا قول أبى الطيّب المتنبّى « 10 » : ومن ينفق السّاعات في جمع « 11 » ماله * مخافة فقر فالّذى فعل الفقر « 12 »

--> ( 1 ) زيادة من ط ، وم ، ون . ( 2 ) الثلم : الكسر . اللسان ( ث ل م ) . ( 3 ) في ت ، وط ، ون ، وع : « الذهب والحجر » . ( 4 ) في م : « الماء » . ( 5 ) في ت : « الأعراض » . ( 6 ) في ع : « كما لفضلة الزاد » . ( 7 ) في ت : « لأجساد » . ( 8 ) « ما هو » غير موجودة في ط ، وم . ( 9 ) البيت من الطويل في ديوان ابن الرومي 6 / 61 / ق 1689 ، شرح وتحقيق عبد الأمير على مهنا ، دار ومكتبة الهلال - بيروت 1411 ه - 1991 م . وقرى الضيف 1 / 171 . ( 10 ) في ن : « وأما قول أبى الطيّب المتنبّى فقوله » . ( 11 ) في ع : « جميع » خطأ يؤدى إلى كسر في الوزن ، وخلل في المعنى . ( 12 ) البيت من الطويل في ديوان المتنبي / ص 175 .